محيي الدين محمد شيخ زاده
18
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها استطراد في صفة البحرين وما فيهما من النعم أو تمام التمثيل ، والمعنى : كما أنهما وإن اشتركا في بعض الفوائد لا يستويان من حيث إنهما لا يتساويان فيما هو المقصود بالذات من الماء فإنه خالط أحدهما إما أفسده وغيره عن كمال فطرته لا يتساوى المؤمن والكافر وإن اتفق اشتراكهما في بعض الصفات كالشجاعة والسخاوة لاختلافهما فيما هو الخاصية العظمى وبقاء أحدهما على الفطرة الأصلية دون الآخر . أو تفضيل للأجاج على الكافر بما يشارك فيه العذب من المنافع والمراد بالحلية اللآلي واليواقيت . وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ في كلّ مَواخِرَ تشق الماء بجريها لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ من فضل اللّه بالنقلة فيها . واللام متعلقة بمواخر ويجوز أن تتعلق بما دل عليه الأفعال المذكورة . وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) على ذلك . وحرف الترجي باعتبار ما يقتضيه ظاهر الحال . يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي